1 . ادّعاء النبوّة 2 . النفوذ والنجاح في الدعوة 3 . ثبات المدّعي في طريقها ، 4 . وكونه صاحب شريعة وبرنامج .
هذه هي الأُمور التي نسمعها من الماركسية والبهائية ، وما يدعو إلى الحيرة والدهشة هو كيفية تسرّب هذه الأفكار المنحرفة إلى ذهن الكاتب ، فقام بادّعاء لا يفترق عن ادّعائهم قيد شعره ؟ ! !
ما أشبه الليلة بالبارحة
والعجب انّ يهود أبناء قريظة والنضير وقينقاع ، تمسكوا بهذا العذر عندما دعاهم النبي إلى الطريق المهيع .
فقالوا : يا محمد إلام تدعو ؟ قال : « إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّي رسول اللَّه ، وأنّي الذي تجدونني مكتوباً في التوراة ، والذي أخبركم به علماؤكم ان مَخْرجي بمكة ومهاجري بهذه الحرة ، يبلغ سلطاني منقطع الخفّ والحافر » . فقالوا له : قد سمعنا ما تقول ، وقد جئناك لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ولا نعين عليك أحداً ، ولا نتعرض لأحد من أصحابك ، ولا تتعرض لنا ولا لأحد من أصحابنا حتّى ننظر إلى ما يصير أمرك . « 1 »
قدّمنا إليك موجزاً عن هذه النظرية التي تعتبر النفوذ دليلًا على كون الدعوة حقاً ، وانحسار الدعوة على خلافه ، وليس هذا إلّا منطقاً باطلًا لا يدعمه القرآن ولا العقل ، فهذا هو الذكر الحكيم يصف لفيفاً من أنبيائه بأنّهم لم ينجحوا في دعوتهم طيلة حياتهم ، فيقول في دعوة نوح :
« وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ »
« 2 » وقد قام بالدعوة وإرشاد الناس «
فَلَبِثَ فِيهِمْ
هامش
( 1 ) . إعلام الورى بأعلام الهدى : 76 .
( 2 ) . هود : 40 .