12 النجاح والفشل في الدعوة ليسا معيارين للحقّ والباطل
إنّ كمال الدعوة وصحّتها يتمثّل في قوّة المحتوى ورصانة حجّتها ، بحيث تكون الدعوة مطابقة للفطرة ، وموافقة لحكم العقل السليم ، ومتماشية مع الحياة الإنسانية الفردية والاجتماعية ، عند ذلك تتم الحجّة من اللَّه سبحانه على العباد ، وأمّا اشتراط كون الداعي ناجحاً في دعوته ، وتربية جيله ، فلم يدلّ عليه شيء من العقل والشرع ، إذ النجاح والفوز ليس دليلًا على صحّة الدعوة ، ولا تولّي الناس وعدم استجابتهم برهاناً لبطلانها ، والعجب انّ المنطق الذي اعتمده صالح بن عبد اللَّه الدرويش في بيانه مما تكرّسه الملاحدة من أتباع الماركسية والبهائية وغيرهم من الأحزاب الباطلة ، فهم يستدلون على صحّة خططهم في مجال الحياة بالنفوذ والاستيلاء على الأفكار في مختلف الأقطار ، ويقولون إنّه لم يمض على موت ماركس وانجلس مدة حتّى غطت فلسفتهما ربع المعمورة واعتنقها ملايين الناس ، وهذه البهائية البغيضة تشترط في صحّة دعوى النبوة أُموراً أربعة :