لِلسَّائِلِينَ » .
« 1 » وقال سبحانه :
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات الحاثّة على دراسة سيرة الماضين ففيها عبر وعظات للخلف ، ولم أقف على دليل يفرق بين جيل وجيل .
وعلى ضوء ذلك فدراسة حياة الصحابة ونقدها على ضوء الكتاب والسنّة والتاريخ الصحيح ، كدراسة حال التابعين وتابعي التابعين ومن جاء بعدهم من خلف .
ومن هنا يعلم أنّ دراسة حياة الصحابة بنيّة النقد والتقييم ، والوقوف على ما فيها من محاسن ومساوئ ، أمر مرغوب فيه ، وليس هو من قبيل السب والشتم فانّهما من مقولتين مختلفتين .
قال ابن منظور في « لسان العرب » : السب : الشتم ، وفي الحديث : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .
قال ابن الأثير : وفي حديث أبي هريرة : لا تمشينّ أمام أبيك ولا تجلس قبلَه ولا تَدْعُه باسمه لا تستبّ له أي لا تعرّضه للسب وتجره إليه ، بأن تسبّ أبا غيرك فيسبّ أباك مجازاة لك . وقد جاء مفصلًا في الحديث الآخر : انّ من أكبر الكبائر أن يسبّ الرجل والديه ، قيل : وكيف يسبّ والديه ؟ قال : يسبّ أبا الرجل فيسبّ أباه وأُمّه . « 3 »
فعلى ذلك فالسب هو أُسلوب الأراذل والأوباش وسفلَة الناس وأخلاطهم تأخذهم الحمية الجاهلية فينثرون ركائك الألفاظ على مخالفيهم ومناوئيهم كما هو واضح ، وأين هذا من نقد حياة فئة أو عشيرة أو شخص على ضوء الروايات
هامش
( 1 ) . يوسف : 7 .
( 2 ) . يوسف : 111 .
( 3 ) . لسان العرب ، مادة سب ، النهاية : 2 ، مادة سب .