تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

8 بين سبّ الصحابة ونقدهم

يحاول بعضهم أن يسلب النقد مشروعيته ، ويطعن في أهدافه السامية من خلال عدّه لوناً من ألوان السبّ والشتم والانتقاص ، وهذا في الحقيقة التفاف على مفهوم النقد ، وتشويه لوجهه المشرق . فالنقد القائم على أُسس صحيحة وموازين سليمة ، هو قبلة الطالبين للحقيقة ، والساعين إلى الفضيلة . أمّا أُسلوب السبّ والشتم ، فهو وليد العصبية ، ونتاج الغيظ والحقد والهوى . وبتعبير آخر : السبّ هو النيل من كرامة الشخص بكلمات مبتذلة ولسان بذيء لغاية التشفّي وهدم كرامته . وأمّا النقد ، فهو دراسة حياة الشخص من منظار موضوعي ، وبيان ما له من الفضيلة والكرامة أو ما اقترف من المآثم والخطايا ، فيثني عليه تارة ، ويجرحه أُخرى كما جرى عليها القرآن الكريم حيث قصّ حياة الماضين صالحهم وطالحهم لغايات صحيحة ، قال سبحانه :
« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ