9 الإمساك عمّا شجر بين الصحابة من الخلاف
لقد شاع على الألسن ما نسب إلى عمر بن عبد العزيز وأحياناً إلى الإمام أحمد بن حنبل من لزوم الإمساك عمّا شجر بين الصحابة من الاختلاف ، وكثيراً ما يقولون حول الدماء التي أُريقت بيد الصحابة - حيث قتل بعضهم بعضاً - تلك دماء طهّر اللَّه منها أيدينا فلا نلوّث بها ألسنتنا .
غير أنّ هذه الكلمة من أيّ شخص صدرت تخالف القرآن الكريم والسنّة النبوية والعقل الصريح .
أمّا القرآن الكريم فقد وصف طوائف من الصحابة بالأوصاف التي وقفت عليها عند تصنيف الصحابة وقال فيما قال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » .
« 1 »
وأمّا السنّة النبوية فهي تصف قتلة عمار بالفئة الباغية حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) . الحجرات : 6 .