عشق لوازمه وآثاره » . واستغلّتها السلطةُ الأمويّة لإبعاد الناس عن أئمّة أهل البيت ( أحد الثقلين ) .
إنّ صحبة الصحابة لم تكن بأكثر ولا أقوى من صحبة امرأة نوح وامرأة لوط فما أغنتهما من اللَّه شيئاً ، قال سبحانه :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » .
إنّ التشرف « 1 » بصحبة النبي لم يكن أكثر امتيازاً وتأثيراً من التشرّف بالزواج من النبي ، وقد قال سبحانه في شأن أزواجه : «
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً » .
« 2 »
إنّ الدعاية والأبواق الإعلامية ربّما تصنع من شخصيات سيّئة أُناساً عدولًا يستدرّ بهم الغمام ، كما أنّها ربما تعكس الحالة فتصوّر بعض الصالحين بصورة شوهاء وتعدّهم من الطالحين ! !
إنّ الحاكم النيسابوري عندما يبحث في أنواع التدليس وذكر موارده ، يقول :
« قد ذكرت في هذه الأجناس الستة أنواع التدليس ، ليتأمّله طالب هذا العلم ، فيقيس بالأقل على الأكثر ، ولم أستحسن ذكر أسامي من كان من أئمّة المسلمين صيانة للحديث ورواته » . « 3 »
ويقول الذهبي في « المغني في الضعفاء » :
« قد احتوى [ كتابه ] على ذكر الكذّابين الوضّاعين ، ثمّ على ذكر المتروكين
هامش
( 1 ) . التحريم : 10 .
( 2 ) . الأحزاب : 30 .
( 3 ) . معرفة علوم الحديث : 111 .