تَحْكُمُونَ »
؟ !
هذا وقد استخدم المؤلف هذا الأُسلوب بكثرة اقتصرنا على هذا المورد تجنباً للاطناب .
2 . انطباعات شخصية خاطئة
تجد انّ فضيلة الشيخ يستدلّ على تزكية عامّة الصحابة وتعلّمهم أحكام الشريعة بقوله سبحانه :
« هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ » .
« 1 »
فقال في تفسير الآية :
« وَيُزَكِّيهِمْ »
وهم من خيرة الناس وقد قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بتربيتهم وتزكيتهم ، فهل يعقل الطعن فيهم ؟ وتأمّل في تقديم التزكية على التعليم ! فهي لفتة لغوية لها دلالاتها .
وقال اللَّه تعالى :
« وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
وقد فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الواجب عليه ، فهل يمكن لعاقل منصف يخاف اللَّه أن يصف طلّاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالجهل ؟ « 2 »
أقول : إنّه سبحانه وتعالى إنّما يذكر شؤون النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله :
« وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
وانّه صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بكلتا المهمتين ، وأمّا انّ الأُمّة التي عاشرت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تزكّى جميع أفرادها وتَعلّموا بعد قيام النبي بالمهمتين فلا
هامش
( 1 ) . الجمعة : 2 .
( 2 ) . صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : 7 .