أدب الكتابة ، ونحن نرحِّبُ بهذا الأدب الرفيع الذي قلّما يوجد عند سائر الكُتّاب الوهابيين .
وقد علّقنا على الأثر الأوّل ببعض ما جال في الذهن ونشرناه باسم « حوار مع الشيخ صالح بن عبد اللَّه الدرويش في كتابه تأمّلات حول نهج البلاغة » ولعلّ الكتاب وصل إليه .
ثمّ وقفنا على أثر ثان ووجدناه مثل الأوّل في الأُسلوب .
ولكن الكتاب - مع هذا التثمين - لا يخلو من هن وهنات ، بل من هفوات وزلّات ، وبما انّ المؤلّف طلب من القرّاء أن يناقشوا أثره لكي يتدارك ما فات في الطبعة الثانية ، فقال : أخي الكريم لا تعجل اصبر معي قليلًا ، وبعد التأمّل أحكم ، ومن معروفك أن ترسل لي كلّ ما يخطر ببالك من ملاحظات فأنا مستعد للرجوع والزيادة والحذف في الطبعات القادمة إن شاء اللَّه ، المهم واصل معي القراءة في تأمّل واحكم بعد ذلك . « 1 »
وانطلاقاً ممّا دعا إليه المؤلّف نذكر ملاحظاتنا على تلك الكراسة في فصول ثلاثة :
الفصل الأوّل : تبيين الخطوط العريضة التي سار على ضوئها الكاتب .
الفصل الثاني : في بيان الأُصول التي لا مناص للباحث عنها في تقييم عدالة الصحابة وتزكيتهم .
الفصل الثالث : إزاحة الستار عمّا فات الكاتب من مواقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه .
وأظن - وظن الألمعي صواب - انّ فضيلة الشيخ لو رجع إلى تلك المذكّرات ربّما غيّر موقفه فيما تبنّاه من عدالة كلّ صحابي بلا استثناء .
المؤلّف
هامش
( 1 ) . صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : 13 .