والمشهور عدم الردّ مطلقاً . « 1 »
فتلخّص من جميع ما ذكرنا ، أُمور ثلاثة :
1 . انّ المشهور بين الأصحاب هو الردّ على الإمام مطلقاً .
2 . التفصيل بين الحضور فيرد عليه ، دون الغيبة فيرد على الزوجة ، وهو خيرة الصدوق في « الفقيه » والشيخ في « النهاية » ، والحلّي في « الجامع » والعلّامة في « التحرير » ، والشهيد في « اللمعة » .
3 . التوقّف في المسألة وهو الظاهر من الديلمي ، و « القواعد » و « الدروس » .
هذه هي آراء الفقهاء من عصر الصدوق إلى ثامن القرون ، ولنذكر أدلّة القول المشهور .
ويستدلّ على قول المشهور بإطلاق الروايتين التاليتين :
1 . موثّقة جميل ، عن الصادق عليه السلام قال : « لا يكون ردّ على زوج ولا على زوجة » . « 2 » وإطلاق الحديث يشمل المقام .
يلاحظ عليه : أنّ القدر المتيقّن من الحديث ، هو وجود وارث آخر ، فالزوجان لا يردّ عليهما عندئذٍ ، بخلاف سائر الورّاث ، فهم ربّما يرثون فرضاً ثمّ ردّاً كالبنت الواحدة مع الأبوين ، فالبنت ترث النصف ، ويرث كلّ واحد من الأبوين ، السدس ، فما بقي من السدس ترثه البنت ردّاً .
وأمّا الزوجان فبما أنّ كلّ واحد منهما ذو فرضين فيرثون فرضاً لا ردّاً ، وأين هو من المقام الّذي انفردت الزوجة فيه وليس معها أيّ وارث ؟ ! فالرواية منصرفة عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) . الدروس : 2 / 376 .
( 2 ) . الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 8 .