آراؤه الفقهية
إنّ شيخنا المحقّق ، أحد أئمّة الفقه ، وفارس حلبته لا يسمح به الزمان إلّا في فترات خاصة ، وها نحن نذكر بعض آرائه الفقهية ليكون نموذجاً لما لم نذكر .
11 . لا يجوز تقليد الميّت
إنّ ازدهار فقه الشيعة عبر العصور واستعداده في كلّ زمان للإجابة عن الحوادث المستجدّة ، رهن أُمور منها : تحريم تقليد الميت ، وإيجاب الرجوع إلى المجتهد الحيّ ، فأوجد ذلك رغبة ملحّة لدى طلاب العلوم الدينية في تحصيل ملكة الاجتهاد ، ووضع ربقة التقليد عن الأعناق وبذلك حفظوا للفقه نضارته ، وأضفوا على الشريعة استعداداً للبقاء ، وأصبح العلماء في غنى عن التطفّل على موائد الآخرين .
وممّن خاض غمار هذا البحث شيخنا المحقّق ، فقد حقّق الموضوع في غير واحدة من رسائله ، ونحن نذكر موجز ما ذكره في بعض رسائله ، قال :
لا يجوز العمل بقول المجتهد بعد موته لوجوه :
1 . إنّ المجتهد إذا مات سقط بموته اعتبار قوله شرعاً بحيث لا يُعتد به ، وما هذا شأنه لا يجوز الاستناد إليه شرعاً .