والمحقّقين لا الناقلين والشارحين ، وقد فرض الكتاب نفسه منذ برز إلى الساحة في أوساط الدراسات العليا في كافة الحوزات الفقهية ، ألّفه في مدينة النجف الأشرف في العقد الثالث من القرن العاشر وقد فرغ من بعض أبوابه عام 935 ه .
وفي وسع القارئ أن يسأل عن ماهية قاعدة الترتب ، وهي كالتالي :
ما هي قاعدة الترتّب ؟
لو افترضنا واجباً فورياً وواجباً موسعاً كالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد إذا صادف دخول الوقت لصلاة الظهر . فالأمر الأوّل فوريّ والثاني موسع ، فعندئذٍ يقع الكلام في أنّ الأمر بالواجب المضيق هل يقتضي النهي عن الواجب الموسّع ( الصلاة ) لكي تكون منهياً عنها أو لا ؟
هنا قولان فمنهم من ذهب إلى الاقتضاء ومنهم من نفاه .
وتظهر ثمرة البحث في بطلان الصلاة على القول بالاقتضاء ، وصحّتها على القول بعدم الاقتضاء .
هذا ما كان عليه العلماء منذ قرون ، وربما يقال بأنّ النزاع عديم الثمرة ، وأنّ الصلاة باطلة سواء أقلنا بالاقتضاء أم لا .
أمّا إذا قلنا بالاقتضاء فواضح ، لأنّ النهي عن العبادة يقتضي فسادها .
وأمّا إذا قلنا بعدم الاقتضاء ، فغايته عدم تعلّق النهي بالصلاة ، غير أنّ عدم تعلّقه بها لا يكفي في الصحة ، بل الصحة رهن الأمر بها ، والمفروض عدمه ، إذ لا يمكن الأمر بواجبين في وقت لا يسع إلّا لأحدهما ، فظهر بطلان الصلاة إمّا لأجل النهي أو لعدم تعلّق الأمر .
لكن شيخنا المحقّق قام في وجه هذا الإشكال وأحيا الثمرة المذكرة قائلًا : لو