حقّها ، تُسلّط عليه يوم القيامة فتخبط وجهه بأخفافها » .
ثمّ قال : وقال بعض الناس في رجل له إبل فخاف أن تجب عليه الصدقة فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم فراراً من الصدقة بيوم احتيالًا ، فلا بأس عليه . « 1 »
3 . وأخرج عن ابن عباس أنّه قال : استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول اللَّه في نذر كان على أُمّه توفّيت قبل أن تقضيه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « اقضه عنها » .
وقال بعض الناس : إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه ، فإن وهبها قبل الحول أو باعها فراراً أو احتيالًا لإسقاط الزكاة فلا شيء عليه ، وكذلك إن أتلفها فمات فلا شيء في ماله . « 2 »
4 . وأخرج عن نافع عن عبد اللَّه - رضي اللَّه عنه - أنّ رسول اللَّه نهى عن الشغار قلت لنافع : ما الشغار ؟ قال : ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق ، وينكح أُخت الرجل وينكحه أُخته بغير صداق .
وقال بعض الناس : إن احتال حتّى تُزوج على الشغار ، فهو جائز والشرط باطل . « 3 »
إنّ البحث عن فتح الذرائع ، والحيل الشرعية رهن بحث مسهب ، والقضاء في الموارد الّتي زعم البخاري كونها على خلاف القواعد والأُصول ، موكول إلى محلّه . والقوم بين تحليل الذرائع أو سدّها ، بين مفرط ومفرّط والطريق الوسط ، هو المختار ، وقد ذكرنا شيئاً في أثناء البحث .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 4 / 465 ، كتاب الحيل ، رقم 6958 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 4 / 465 ، كتاب الحيل ، رقم 6959 .
( 3 ) . صحيح البخاري : 4 / 466 ، كتاب الحيل ، رقم 6960 .