تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
واحد ، فيكون ما ذكرنا مفسِّراً لما ذكروه ، ومخصّصاً له . ودية نساء كلّ أهل دين ، على النصف من دية رجالهم على ما قدّمنا في موضعه . « 1 » والمراجع إلى كتب فقه أهل السنّة يرى فيها نظير هذه الكلمات بوفرة فلا نطيل الكلام في نقل كلماتهم . غير أنّ الذي يجب إلفات نظر القارئ إليه هو أنّه لم يخالف إجماع المسلمين إلّا رجلان : أحدهما : ابن عُليَّة : وهو إسماعيل بن إبراهيم البصري ( 110 - 193 ه ) الذي كان مقيماً في بغداد وولي المظالم فيها في آخر خلافة هارون الرشيد ، وكفى في سقوط رأيه أنّه كان يشرب النبيذ إلى حدّ لا يستطيع أن يمشي ، فيُحمل على الحمار ولا يعرف منزله لكثرة السكر . وثانيهما : أبو بكر الأصم عبد الرحمن بن كيسان المعتزلي صاحب المقالات في الأُصول ، ذكره عبد الجبار الهمداني في طبقات المعتزلة ، وهو أقدم من أبي الهذيل العلّاف ( 135 - 235 ه ) ، والمعتزلة يعتمدون على العقل أكثر ممّا يعتمدون على النقل ، ولذلك لا يطلق عليهم أهل السنّة في اصطلاح المحدّثين والأشاعرة . ولنعطف عنان الكلام إلى نقل كلمات فقهائنا الأبرار .

[ أقوال الخاصة ]

1 . الشيخ المفيد ( 336 - 413 ه )

وإذا قتل الرجل المرأة عمداً فاختار أولياؤها الدية كان على القاتل إن رضي بذلك أن يؤدّي إليهم خمسين من الإبل إن كان من أربابها ، أو خمسمائة من الغنم ،
هامش
( 1 ) . المغني : 9 / 531 - 532 .
رسائل ومقالات — صفحة 13 | الشيخ جعفر السبحاني