وإذا قال سبحانه :
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
« 1 » فلمصلحة هو أعرف بها .
ولو قال الصادق عليه السلام - حاكياً عن الشارع - : « دية المرأة نصف دية الرجل » « 2 » ، فلملاك ثابت عبر الأدوار .
يقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » .
« 3 »
والمراد من التقدّم ، هو رفض التشريع السماوي وإحلال التشريع الإنساني مكانه ، بملاكات ظنّية لا يعتدّ بها .
ثمّ الكلام يقع في موارد ثلاثة :
1 . دية النفس .
2 . دية الأعضاء .
3 . دية الجراح .
والأصل المسلّم عند الفقهاء في المقام الأوّل هو انّ دية المرأة نصف دية الرجل ، كما أنّ الأصل المتّفق عليه في الموردين الأخيرين ممّا فيه أرش مقدّر من الشارع ، هو ما نقله الفريقان عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف » .
وسيوافيك الكلام في المقامات الثلاثة على وجه الإيجاز خصوصاً فيما يرجع إلى الثاني والثالث .
هامش
( 1 ) . النساء : 11 .
( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .
( 3 ) . الحجرات : 1 .