تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩

13 ليس لدفع الموت سبيل

يقول الشيخ :

جاء في نهج البلاغة عن عليّ أنّه قال : « أُوصيكم بتقوى اللَّه الذي ألبسكم الرياش وأسبغ عليكم المعاش ، ولو أن أحداً يجد إلى البقاء سُلّماً أو لدفع الموت سبيلًا لكان ذلك سليمان بن داود عليه السلام » « 1 » . ويضيف الشيخ بأنّ كلام الإمام ينقض ما نقله الكليني في « الكافي » بأنّ الأئمة يعلمون متى يموتون ، وانّهم لا يموتون إلّا باختيار منهم ، كيف ؟ وعليّ يقول : أو لدفع الموت سبيلًا .

المناقشة :

لا شك في أنّه لم يكتب لأحد البقاءُ إلّا لِذات اللَّه سبحانه ووجهه ، قال تعالى
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
« 2 » . وهو من أوضح المعارف القرآنية . والإمام في خطابه بصدد إيقاظ الغافل ، غير المكترث بفرائض اللَّه سبحانه
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 177 ، شرح محمد عبده ؛ شرح ابن أبي الحديد : 10 / 92 . ( 2 ) . الرحمن : 27 - 28 .