تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وهذه الفقرات تعرب عن وجه قبول الخلافة ومبايعة الناس ، كما تعرب عن مكانة الحكم عند الإمام عليه السلام .

استدلال آخر بكلام علي عليه السلام :

قال فضيلة الشيخ : ورد في نهج البلاغة قول علي عليه السلام وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة : رضينا عن اللَّه قضاءه ، وسلمنا للَّه أمره . . . فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري » « 1 » .

المناقشة :

إنّ فضيلة الشيخ - سامحه اللَّه - لم ينقل كلام الإمام علي عليه السلام على ما هو عليه ، وحذف منه جُملًا لها مدخلية تامة في فهم مراده ، ووضع مكانها عدة نقاط ، فكلام الإمام في النهج على النحو التالي : « رضينا عن اللَّه قضاءه ، وسلمنا للَّه أمره ، أتراني أكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أوّل من صدّقه ، فلا أكون أوّلَ من كذب عليه » . « فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري » . ولكل من الفقرتين موضوع خاص . فالموضوع في الفقرة الأُولى يتعلّق بالتنبّؤ عن المستقبل والإخبار عن الملاحم التي تعلّمها من رسول اللَّه . في حين يتعلّق الموضوع في الفقرة الثانية ، بالخلافة . وفضيلة الشيخ - عفا اللَّه عنه - ، اقتطع جزءاً من الفقرة الأُولى - أعني
هامش
( 1 ) . تأمّلات في كتاب نهج البلاغة : 12 . لاحظ نهج البلاغة طبعة عبده رقم 36 .