تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
لكانت المصيبة عليه أعظم من ذهاب الحق الّذي كان له . وها نحن نأتي بكلمة للإمام عليه السلام يصف فيها حاله بعد السقيفة وانه مع اعتقاده بخلافته وإمامته صبر وأمسك يده لمصالح عالية . 1 - يقول في خطبة : فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، واغضيتُ عن القذى ، وشربتُ على الشجى ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمرَّ من طعم العلقم . « 1 »

وطلع الفجر :

إنّ القضاء البات في موضوع يقتضي جمع كل ما يمت بصلة إلى الموضوع من أقوال المتكلّم ، وعند ذاك يتّخذ الباحث موقفاً حاسماً ، ويُدلي برأيه القاطع حسب شهادة القرائن بعضها على بعض . وأمّا القضاء بملاحظة بعض ما يرجع إلى الموضوع وتناسي غيره فهو ليس قضاء صحيحاً . إنّ فضيلة الشيخ ورد من الطريق الثاني حيث أخذ ببعض الكلم ولم يرفع إبهام البعض بالبعض الآخر . وكان عليه أن يرجع في الموضوع إلى الخطبة الثالثة المعروفة بالشقشقية ، فإنّ الإمام بيّن فيها موقفه من خلافة الخلفاء ، وقد قال ابن الخشاب في حق هذه الخطبة : إنّي وقفت عليها في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي . وقال ابن أبي الحديد : قد وجدت أنا كثيراً من هذه الخطبة في تصانيف
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 25 ، ط عبده .