تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
بقوله : هو اليوم أبدع أبناء الزَّمان ، وأنجب سادة العراق ، يتحلّى مع محتده الشريف ، ومفخره المنيف ، بأدبٍ ظاهرٍ ، وفضلٍ باهرٍ وحظٍّ من جميع المحاسن وافر . « 1 » ويعرّفه ابن الجوزي بقوله : كان الرَّضي نقيب الطالبيِّين ببغداد حفظ القرآن في مدَّة يسيرة بعد أن جاوز ثلاثين سنة وعرف من الفقه والفرائض طرفاً قويّاً وكان عالماً فاضلًا وشاعراً مترسِّلًا ، عفيفاً عالي الهمَّة متديِّناً . « 2 » إلى غير ذلك من كلمات الثناء التي يضيق المقام بنقل قليل منها . أضف إلى ذلك انّه لو كانت هذه الخطب والرسائل والكلم من منشآت الرضي فلما ذا نسبها إلى الإمام أمير المؤمنين ، بل كان الأولى أن ينسبها إلى نفسه فيما يصلح أن يكون راجعاً إليه كخطبه في التوحيد والأخلاق والسياسة والآداب .

ليس في النهج دخيل

إنّ كلام صاحب الفضيلة ربّما يعرب أن في « نهج البلاغة » دخيلًا ، حيث نقل عن عبد العزيز الدهلوي أن الصحيح من كلام أمير المؤمنين قد يبلغ عشره أو نصف عشرة والباقي من كلام الرضيّ والمرتضى . قد عرفت أنّ ابن خلّكان نسب الجميع إلى الشريفين ، وهذا القائل نسب ما وراء العشر أو نصف العشر إليهما . أقول : إنّ الدسّ في الخطب البليغة الّتي هي في أقصى مراتب الفصاحة والمحتوية على كنوز علوم الحكمة والمعرفة ليس كالدسّ والإدخال في الحديث
هامش
( 1 ) . ديوان الشريف الرضي : 2 / 42 . ( 2 ) . المنتظم : 15 / 115 برقم 3065 .