4 الأذكار النووية وطروء التحريف إليها
إنّ بعض ما تقدّم من التحريف كان يرجع إلى تحريف الأحاديث والتاريخ إمّا من جانب المؤلِّفين أو من جانب النسّاخ .
وهناك لون آخر من التحريف خارج عن هذا الإطار وهو انّ داخل أصحاب دور النشر في مصر ودمشق وبيروت « 1 » ، عناصر مشبوهة تسعى في تغيير وحذف ما ورد في كتب السلف نزولًا عند رغباتها أو رغبات المؤسسات التي تُموّلها ، وهذا خطر كبير يهدّد تراثنا الإسلامي العريق حيث أضحى عرصة لتجوال حفنة من المرتزقة ، الذين باعوا دينهم بدنياهم ، وإليك نموذجاً من هذا النوع من التحريف .
إنّ الأحاديث الشريفة التي رواها المحدّثون حول زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على حد تغنينا عن التحقيق في سندها ورواتها بسبب كثرتها وتواترها ، وقد سجّلها الحفّاظ من جميع المذاهب الإسلامية في كتبهم وصحاحهم ، وهي بمجموعها تدلّ على أنّ زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت من المستحبات الثابتة لديهم ، ولو أردنا أن نذكر كلّ تلك الأحاديث لطال بنا المقام ونكتفي بذكر واحد منها .
عن عبد اللَّه بن عمر : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
هامش
( 1 ) . ولعلّ منه ما مرّ من طروء التحريف إلى تاريخ اليعقوبي .