اسمَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يُشبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أخلاقه واللَّه تعالى يقول :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
.
ثمّ ذكر أوصاف المهدي بقوله : هو ، أجسى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية . . . . « 1 »
هذا وإذا رجعنا إلى « الفتوحات المكية » المطبوعة بمصر المحمية التي أعاد طبعها دار صادر في بيروت وجدناها محرفة مبدلة ، وإليك نصّ ما جاء فيها :
اعلم أيّدنا اللَّه إنّ للَّه خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلًا ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد طوَّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب ، يبايع بين الركن والمقام ، يُشبه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في خلقه ( بفتح الخاء ) وينزل عنه في الخلق ( بضم الخاء ) لأنّه لا يكون أحد مثل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أخلاقه واللَّه يقول فيه :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
. « 2 »
وأنت إذا قارنت ما نقله الشعراني في كتابه وما هو الموجود حالياً في الفتوحات المكية التي نقلنا نصها ، ترى أنّ الكاتب حذف أسماء الأئمة برأسها ، كما أنّه حرّف كلمة الحسين بالحسن حيث قال : جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب ، وكان عليه أن يقول جدّه الحسين ، وهذا تحريف في تحريف .
« وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . الجواهر واليواقيت : 2 / 143 ، طبعة عام 1378 ه الموافق 1959 م .
( 2 ) . الفتوحات المكية : 3 / 327 .
( 3 ) . فاطر : 14 .