« من زار قبري وجبت له شفاعتي » .
جاء هذا الحديث في كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : 1 / 590 ، وقد أفتى علماء المذاهب الأربعة وفقاً لهذا الحديث ، وللاطّلاع على مصادره راجع كتاب « وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى » ج 4 ، ص 1336 .
وممّا لا شكّ فيه انّ حديثاً يرويه الحفاظ والعلماء منذ منتصف القرن الثاني الهجري حتّى هذا اليوم لا يمكن أن يكون مزوّراً لا أساس له .
إنّ الإمام النووي الدمشقي ( 631 - 676 ه ) ألّف كتاب « الأذكار النووية » واستعرض فيه زيارة قبر النبي وأذكارها وعقد لها فصلًا كالتالي :
فصل في زيارة قبر رسول اللَّه وأذكارها
اعلم أنّه ينبغي لكلّ من حجّ أن يتوجّه إلى زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء أكان ذلك في طريقه أم لم يكن ، فانّ زيارته صلى الله عليه وآله وسلم من أهمّ القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات ، فإذا توجّه للزيارة أكثَرَ من الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم في طريقه ، فإذا وقع بصره على أشجار المدينة وقُراها وما يعرّف بها ، زاد من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وسأل اللَّه تعالى أن ينفعه بزيارته صلى الله عليه وآله وسلم وأن يسعده بها في الدارين .
وليقل : اللَّهُمَّ افْتَحْ عَليَّ أبْوابَ رَحمَتِكَ وَارْزُقْني في زيارَة قَبْرِ نَبِيِّك صلى الله عليه وآله وسلم ما رَزَقْتَهُ أولِياءَكَ وَأهْل طاعَتِكَ وَاْغْفِر لي وَارْحَمْني يا خَيْرَ مَسْئول . « 1 »
هذا هو نص الكتاب في الطبعة الأُولى التي حقّق نصوصها وخرّج أحاديثها وعلق عليها « محيي الدين متقي » وقام بطبعها دار ابن كثير دمشق - بيروت .
ترى فيها انّ عنوان الفصل هو :
هامش
( 1 ) . الأذكار النووية : 333 .