2 الفتوحات المكية وحذف أسماء أئمة أهل البيت عليهم السَّلام
إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتف بتنصيب عليّ منصب الإمامة والخلافة ، كما لم يكتف بإرجاع الأُمّة الإسلامية إلى أهل بيته وعترته الطاهرة ، ولم يقتصر على تشبيههم بسفينة نوح في الحديث المعروف : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » « 1 » ، بل قام ببيان عدد الأئمّة الذين يقومون بأمر الخلافة بعده ، واحداً بعد واحد حتّى لا يبقى لمرتاب ريب ، ولا لشاك شك ، وقد جاء ذلك في الصحاح والمسانيد بصور مختلفة ونشير إلى حديث واحد .
أخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة ، ثمّ قال كلمة لم أفهمها فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : قال : كلّهم من قريش . « 2 »
وأئمة الشيعة الاثنا عشر الذين أشار إليهم النبيّ في كلامه هم :
1 . أمير المؤمنين عليُّ بن أبي طالب ( المولود قبل البعثة بعشر سنوات والمستشهَد عام 40 هجري ) والمدفون في النجف الأشرف .
هامش
( 1 ) . الصواعق المحرقة : 184 و 234 ط المحمدية بمصر ؛ إسعاف الراغبين : 109 ، وغيرهما .
( 2 ) . صحيح مسلم : 6 / 3 ، باب الناس تبع لقريش من كتاب الإمارة .