علياً عليه السلام خليفة رسول اللَّه بلا فصل ، ومن جانب آخر انّ تينك الكلمتين : « خليفتي ووصيي » تصرّحان بخلافة علي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، غيّر الحديث نصرةً لمذهبه .
2 . ولقد فعل ابن كثير ( المتوفّى 774 ه ) نظير هذا في تاريخه وفي تفسيره « 1 » وسلك نفس الطريق الذي سلكه - من قبل - سلفه الطبري أو ناسخ كتابه ضارباً عرض الجدار مبدأ أمانة النقل .
ونحن لا نعذر ابن كثير في عمله هذا أبداً ، لأنّه قد اعتمد في رواياته التاريخية ، في تاريخه وتفسيره معاً ، تاريخ الطبري لا تفسيره ، ولا شكّ انّه قد مرّ على هذه القصة في تاريخ الطبري ، ولكنّه مع ذلك حاد عن الطريق السويّ فأعرض عن نقل رواية التاريخ في هذه الحادثة وعمد - بصورة متوقعة - إلى نقل رواية التفسير .
3 . والأعجب من تينك الخيانتين ما ارتكبه في عصرنا الحاضر وزير المعارف المصرية الأسبق الدكتور هيكل في كتابه « حياة محمّد » ، وفتح بعمله باب التحريف في وجه الجيل الحاضر .
إنّ المؤلِّف هاجم في مقدّمته جماعة المستشرقين بشدة وانتقدهم بعنف لتحريفهم الحقائق التاريخية ، واختلاقهم لبعض الوقائع في حين لم يقصر هو عنهم في هذا السبيل وذلك :
أوّلًا : نقل الواقعة المذكورة ( دعوة الأقربين المعروفة ) بحادثة « يوم الدار » أو حديث « بدء الدعوة » في الطبعة الأُولى من كتابه المذكور بصورة مبتورة ومقتضبة
هامش
( 1 ) . لاحظ تفسير ابن كثير : 5 / 231 في تفسير الآية ، وتاريخه : 2 / 38 ط دار الكتب اللبنانية .