2 . روى ابن إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طلّق « رُكانة » زوجته ثلاثاً في مجلس واحد ، فحزن عليها حزناً شديداً ، فسأله رسول اللَّه : « كيف طلّقتها ؟ » قال : طلّقتها ثلاثاً في مجلس واحد . قال : « إنّما تلك طلقة واحدة فارتجعها » . « 1 »
3 . أخرج الإمام أحمد باسناد صحيح عن ابن عباس ، قال : طلّق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثاً في مجلس واحد ، فحزن عليها حزناً شديداً ، قال : فسأله رسول اللَّه : « كيف طلّقتها ؟ » قال : طلّقتها ثلاثاً ، قال ، فقال : « في مجلس واحد ؟ » قال : نعم ، قال : « فإنّما تلك واحدة فأرجعها إن شئت » ، قال : فارجعها ، فكان ابن عباس يرى انّما الطلاق عند كلّ طهر . « 2 »
الاجتهاد مقابل النصّ :
التحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى وقد حدث بين المسلمين اتّجاهان مختلفان ، وصراعان فكريّان ، فعلي عليه السلام ومن تبعه من أئمّة أهل البيت كانوا يحاولون التعرّف على الحكم الشرعي من خلال النصّ الشرعي آية ورواية ولا يعملون برأيهم أصلًا ، وفي مقابلهم لفيف من الصحابة يستخدمون رأيهم للتعرّف على الحكم الشرعي من خلال التعرّف على المصلحة ووضع الحكم وفق متطلباتها .
وعلى ضوء ذلك فالتاريخ يشهد بأنّ أوّل من ترك النص وأخذ بالاجتهاد في هذه المسألة هو عمر بن الخطاب ، وقد صارت البدعة بمرور الزمان سنّة والسنّة بدعة ، وإن كنت في شك من ذلك فاقرأ هذه النصوص :
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 2 / 61 .
( 2 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 265 .