البيت من اليهود ونسبها إلى الشيعة أو إلى الرافضة على حدّ تعبير ابن الجوزي ، والشيعة براء من هذه التهمة ، فلا تجد أي أثر لهذه الفرية في كتبهم .
ومن هوان الدنيا على الكاتب الإسلامي - كابن الجوزي - أن يعتمد على أُسطورة تاريخية لاكتها اليهود فيأخذها من يد اليهود وينسبها إلى شيعة آل البيت الذين ليس لهم ذنب سوى حبهم لأهل البيت عليهم السلام الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
التهمة العاشرة :
فضلت صنف من اليهود أو النصارى على الرافضة بخصلتين سُئلت اليهود مَنْ خيرُ أهل ملّتكم ، قالوا : أصحاب موسى . وسئلت النصارى ، فقالوا : أصحاب عيسى ، وسئلت الرافضة من شرّ أهل ملّتكم ، فقالوا حواريّ محمد ، وأُمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم .
إنّ هذا الكلام يشتمل على فريتين :
الأُولى : سألت الرافضة من شرّ أهل ملّتكم ، فقالوا : حواري محمد .
الثانية : أمروا بالاستغفار لهم فسبّوهم .
أمّا الأُولى فهي فرية شائنة لا تجد أي سند لها في كتب الشيعة ، فإنّ لصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الشيعة منزلة خاصة لأنّهم رأوا نور الوحي واستضاءوا به وآمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ونصروه .
وهذا هو إمام الشيعة علي أمير المؤمنين عليه السلام يصف الصحابة بقوله :
1 . لقد رأيت أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم فما أرى أحداً يُشبههم منكم ، لقد كانوا يُصبحون شُعثاً غبراً ، وقد باتوا سُجّداً وقياماً ، يراوحون بين جباههم ، وخدودهم ،