هذا وانّ علماء الشيعة الذين هم المراجع في العقائد والأحكام صرحوا ببطلان التحريف من لدن عصر الفضل بن شاذان ( المتوفّى 260 ه ) إلى يومنا هذا ، وقد ذكرنا نصوصهم في كتاب مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه . « 1 »
كما أجبنا في ذلك الكتاب عن الشبهات التي صارت سبباً لاحتمال طروء التحريف إلى القرآن الكريم .
نعم ، توجد في كتب الفريقين روايات يستشم منها طروء التحريف ، وهي لا تختصّ بفرقة دون أُخرى ، هذا هو الإمام البخاري ينقل في صحيحه :
خطب عمر عند منصرفه من الحجّ وقال : إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، يقول قائل لا نجد حدّين في كتاب اللَّه ، فقد رجم رسول اللَّه ورجمنا ، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب اللَّه تعالى لكتبتها : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » فأنا قد قرأناها . « 2 »
وبما انّا قد استوفينا الكلام في هذا الموضوع نقتصر على ذلك المقدار ، فمن أراد التفصيل فعليه الرجوع إلى المصادر التالية . « 3 » هذا وقد ألّف غير واحد من أصحابنا رسائل خاصة في هذا الموضوع ، نخصّ بالذكر :
1 . « آلاء الرحمن » للشيخ الحجة البلاغي .
2 . « البيان في تفسير القرآن » للعلّامة الحجّة السيد أبو القاسم الخوئي .
3 . « الميزان في تفسير القرآن » ( سورة الحجر ) للعلّامة الطباطبائي .
4 . صيانة القرآن عن التحريف ، تأليف المحقّق المعاصر محمد هادي معرفة .
هامش
( 1 ) . مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه : 49 - 52 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 8 / 208 - 211 .
( 3 ) . مصادر الفقه الإسلامي ومنابعه : 32 - 78 ؛ ارشاد العقول : 1 / 137 - 152 .