لؤلؤة بيضاء بقدر الدنيا مائة وأربعين مرة وجعلها على عجلة ، وخلق للعجلة ثمانمائة وستّين عروة ، وجعل في كلّ عروة سلسلة من الياقوت الأحمر ، وأمر ستّين ألفاً من الملائكة المقرَّبين أن يجرّوها بتلك السلاسل مع قوّتهم التي اختصّهم اللَّه بها ، والشمس مثل الفلك على تلك العجلة وهي تدور في القبّة الخضراء ، وتجلو جمالها على أهل الغبراء ، وفي كلّ يوم تقف على خطّ الاستواء فوق الكعبة ، لأنّها مركز الأرض وتقول : يا ملائكة ربّي إنّي لأستحي من اللَّه عز وجلّ إذا وصلت إلى محاذاة الكعبة التي هي قبلة المؤمنين أن أجوز عليها ، والملائكة تجرّ الشمس لتعبر على الكعبة بكلّ قوّتها فلا تقبل منهم وتعجز الملائكة عنها ، فاللَّه تعالى يوحي إلى الملائكة وحي إلهام فينادون : أيّها الشمس بحرمة الرّجل الذي اسمه منقوش على وجهك المنير إلّا رجعت إلى ما كنت فيه من السير . فإذا سمعت ذلك تحرّكت بقدرة المالك .
فقالت عائشة رضي اللَّه عنها : يا رسول اللَّه ! من هو الرَّجل الذي اسمه منقوش عليها ؟ قال : هو أبو بكر الصدِّيق يا عائشة ! قبل أن يخلق اللَّه العالم ، علم بعلمه القديم أنّه يخلق الهواء ، ويخلق على الهواء هذه السماء ، ويخلق بحراً من الماء ، ويخلق عليه عجلة مركباً للشمس المشرقة على الدنيا ؛ وإنّ الشمس تتمرّد على الملائكة إذا وصلت إلى الاستواء ، وإنّ اللَّه تعالى قدّر أن يخلق في آخر الزمان نبيّاً مفضَّلًا على الأنبياء وهو بعلك يا عائشة ! على رغم الأعداء ، ونقش على وجه الشمس اسم وزيره ، أعني : أبا بكر صدّيق المصطفى ، فإذا أقسمت الملائكة عليها به زالت الشمس ، وعادت إلى سيرها ، بقدرة المولى ، وكذلك إذا مرّ العاصي من أُمّتي على نار جهنّم وأرادت النار على المؤمن أن تهجم ، فلحرمة محبة اللَّه في قلبه ونقش اسمه على لسانه ترجع النار إلى ورائها هاربة ، ولغيره طالبة .
قال العلّامة الأميني : هناك مسألة لا أدري من المجيب عنها ، وهي انّ إرادة
رسائل ومقالات — صفحة 530
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣٠