تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث . « 1 » وكتب أحمد بن الفرات ( المتوفّى 258 ه ) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ، فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والفوائد وغيرها . « 2 » ثمّ إنّ أسباب الوضع مختلفة ، نذكر منها ما يلي : 1 . فسح المجال للأحبار والرهبان لنقل ما في الكتب المحرّفة إلى الساحة الإسلامية ، فقد نشروا بدعاً يهودية وسخافات مسيحية وأساطير مجوسية بين المسلمين ، وتلقّاها المحدّثون حقائق راهنة ، ونقلوها في كتب الحديث جيلًا بعد جيل . 2 . التجارة بالحديث ، فقد وضعوا أحاديث للتزلّف إلى أهل الدنيا والطمع بها ، ترى ذلك في الفضائل الموضوعة في حقّ الخلفاء ، ولا سيّما معاوية ومن بعده . 3 . وضع الحديث لنصرة المذهب ، فقد افتعلوا أكاذيب على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مناقب أئمتهم ، فهناك مناقب حكيت في أبي حنيفة « 3 » ، وأُخرى في حقّ الإمام مالك « 4 » ، وثالثة حول الإمام أحمد « 5 » ، كما حكيت في حقّ الإمام الشافعي « 6 » ، وكأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنبّأ بأنّ الأُمّة الإسلامية ستفترق في القرن الرابع وما بعده إلى مذاهب أربعة فقهية لا غير ، فأخذ بتعريفهم قبل قرنين أو أكثر . وهناك دواع أُخرى للوضع تركنا التعرض لها . ولأجل ذلك قام غير واحد من المحدّثين بجمع الأخبار الضعاف والموضوعات ، وقد جمعوا اليسير منها نشير إلى بعضها :
هامش
( 1 ) . طبقات الذهبي : 2 / 17 . ( 2 ) . الغدير : 5 / 292 - 293 . ( 3 ) . تاريخ بغداد : 2 / 289 . ( 4 ) . ابن الحوت : أسنى المطالب : 14 . ( 5 ) . مناقب أحمد : 455 . ( 6 ) . أسنى المطالب : 14