سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث . « 1 »
وكتب أحمد بن الفرات ( المتوفّى 258 ه ) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ، فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والفوائد وغيرها . « 2 »
ثمّ إنّ أسباب الوضع مختلفة ، نذكر منها ما يلي :
1 . فسح المجال للأحبار والرهبان لنقل ما في الكتب المحرّفة إلى الساحة الإسلامية ، فقد نشروا بدعاً يهودية وسخافات مسيحية وأساطير مجوسية بين المسلمين ، وتلقّاها المحدّثون حقائق راهنة ، ونقلوها في كتب الحديث جيلًا بعد جيل .
2 . التجارة بالحديث ، فقد وضعوا أحاديث للتزلّف إلى أهل الدنيا والطمع بها ، ترى ذلك في الفضائل الموضوعة في حقّ الخلفاء ، ولا سيّما معاوية ومن بعده .
3 . وضع الحديث لنصرة المذهب ، فقد افتعلوا أكاذيب على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مناقب أئمتهم ، فهناك مناقب حكيت في أبي حنيفة « 3 » ، وأُخرى في حقّ الإمام مالك « 4 » ، وثالثة حول الإمام أحمد « 5 » ، كما حكيت في حقّ الإمام الشافعي « 6 » ، وكأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنبّأ بأنّ الأُمّة الإسلامية ستفترق في القرن الرابع وما بعده إلى مذاهب أربعة فقهية لا غير ، فأخذ بتعريفهم قبل قرنين أو أكثر .
وهناك دواع أُخرى للوضع تركنا التعرض لها .
ولأجل ذلك قام غير واحد من المحدّثين بجمع الأخبار الضعاف والموضوعات ، وقد جمعوا اليسير منها نشير إلى بعضها :
هامش
( 1 ) . طبقات الذهبي : 2 / 17 .
( 2 ) . الغدير : 5 / 292 - 293 .
( 3 ) . تاريخ بغداد : 2 / 289 .
( 4 ) . ابن الحوت : أسنى المطالب : 14 .
( 5 ) . مناقب أحمد : 455 .
( 6 ) . أسنى المطالب : 14