كلّها من جملة مصالح الإسلام التي هي محلّ الرزق من بيت المال ، وهو غير منحصر فيمن ذكر بل ضابطته : كل مصلحة دينية ومنه مدرس العلوم الشرعية ، وأئمّة الصلوات ، والعدل المرصد للشهادة وغير ذلك .
والمراد بصاحب الديوان من بيده الكتاب الذي يجمع فيه أسماء الجند والقضاة والمدرسين ، وغيرهم من المرتزقة ومن يكتبه ونحوهما ، ووالي بيت المال وخازنه وحافظ الماشية وراعيها ونحوهما ، ومعلّم آداب الأُمور الحكمية والعلوم الأدبية من النحو واللغة وشبههما . « 1 »
صلاة الجمعة واجب عيني
قال في رسالته - في صلاة الجمعة - :
« إنّ الأصحاب اتّفقوا على وجوبها عيناً مع حضور الإمام أو نائبه الخاص ، وإنّما اختلفوا فيه في حال الغيبة وعدم وجود المأذون له فيها على الخصوص . فذهب الأكثر - حتى كاد أن يكون إجماعاً أو هو إجماع على قاعدتهم المشهورة من أنّ المخالف إذا كان معلوم النسب لا يقدح فيه - إلى وجوبها أيضاً مع اجتماع باقي الشرائط غير إذن الإمام ، والذي نعتمده من هذه الأقوال ونختاره وندين اللَّه تعالى به هو المذهب الأوّل ، أي الوجوب العيني . ثمّ استدل للقول المختار بوجوه . « 2 »
نظراته الاجتماعية
إنّ للشهيد الثاني آراءً اجتماعية نابعة من انفتاحه وسعة باعه ونظره إلى المجتمع نظرة شمولية موضوعية ، وليست هذه الآراء نابعة من ذهنه منقطعة عن
هامش
( 1 ) . المسالك : 13 / 350 .
( 2 ) . رسالة في صلاة الجمعة : 3 - 4 .