والصلاة خارجة .
لأنّا نقول موضع الدلالة كونه منصوباً من قبلهم عليهم السلام مطلقاً فيدخل فيه موضع النزاع ، وإن حصل شكّ في الإطلاق فالطريق ما بيّناه من أنّ ما تناوله النص أقوى من الصلاة ولا يقدح فيه كونه في زمن الصادق عليه السلام ، لأنّ حكمهم وأوامرهم عليهم السلام شاملة لجميع الأزمان وهو موضع نص ووفاق . « 1 »
والباحث إذا سبر كتاب « المسالك » و « الروضة البهية » وما ألفه من الرسائل يجد نظير هذه الكلمات فيها .
هذا كلّه حول السلطة التنفيذية المتمثلة بولاية الفقيه .
وإليك الكلام في السلطة القضائية .
2 . السلطة القضائية
يرى الشهيد الثاني انّ السلطة القضائية إحدى أركان الحكومة ، وانّ الإسلام أرساها وأحكم قواعدها وخوّلها إلى الفقيه الجامع للشرائط وانّه لا محيص للفقيه من ممارستها ، لأنّه من واجباته ، فمن اعتزل عنها فانّما اعتزل بوجوه غير مرضية عنده .
يقول في هذا الصدد : عُرّف القضاء شرعاً بأنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية ، على أشخاص معينة من البرية ، بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحق .
ومبدؤه : الرئاسة العامة في أُمور الدين والدنيا .
وغايته قطع المنازعة .
هامش
( 1 ) . رسائل ( رسالة صلاة الجمعة ) : 87 .