بعامة شقوقها وفروعها ، وهذه الصلاحية خوّلها الشارع إلى الفقيه الجامع للشرائط .
ولاية الفقيه تابعة للمصالح
إنّ ولاية الفقيه عند الشهيد الثاني ليست ولاية فوضى يمارسها الفقيه كيف شاء وإنّما هي ولاية نابعة من إحساس الحاجة ومصالح المسلمين ، وبذلك تفترق ولايته عن ولاية المالك الشخصي .
يقول : إنّ ولاية الحاكم ليست كولاية المالك مطلقاً بل هي منوطة بالحاجة والمصلحة . « 1 »
ولاية الفقيه ولاية عامة
يعتقد الشهيد بعمومية الولاية في عصر الغيبة ، ومعنى ذلك انّ الفقيه يحمل هموم المسلمين عامة ويعالج مشاكلهم حسب ما تقتضيه مصالح الزمان من استخدام الخبراء واعمال أساليب في سبيل تحقق الهدف المنشود .
يقول : إنّ الفقهاء نواب الإمام عليه السلام على العموم بقول الصادق عليه السلام : « انظروا في رجل قد روى حديثنا وعرف أحكامنا فارضوا به حاكماً فانّي قد جعلته عليكم حاكماً » الحديث وغيره ممّا في معناه ، وجعله حاكماً من قبله ، على العموم الشامل للمناصب الجليلة التي هي وظيفة الإمام كالقضاء وإقامة الحدود وغيرها ، يدخل فيه الصلاة المذكورة ( صلاة الجمعة ) بطريق أولى ، لأنّ شرطيتها به أضعف ومن ثمّ اختلف فيها بخلاف هذه المناصب فانّها متوقّفة على إذنه قطعاً .
لا يقال : مدلول الإذن هو الحكم بين الناس ، لأنّه هو موضع سؤال السائل
هامش
( 1 ) . المسالك : 4 / 43 .