تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فيقول في تفسير قول المحقّق « من إليه الحكم وحقّ النيابة » المراد به الفقيه العدل الإمامي الجامع شرائط الفتوى ، لأنّه نائب الإمام عليه السلام ومنصوبه . « 1 » ثمّ إنّه يعلق على قول المحقق « دفعت الزكاة إلى الفقيه المأمون » ويقول : المراد بالفقيه - حيث يطلق على وجه الولاية - الجامع لشرائط الفتوى ، وبالمأمون من لا يتوصل إلى أخذ الحقوق مع غنائه عنها بالحيل الشرعية فانّ ذلك وإن كان جائزاً إلّا أنّ فيه نقصاً في همته وحطاً لمرتبته فانّه منصوب للمصالح العامة . « 2 »

ولاية الفقيه وإجراء الحدود

إنّ الشهيد الثاني ممّن يعتقد بإجراء الحدود الشرعية في عصر الغيبة ويراه من وظيفة السلطة التنفيذية التي يمارسها الفقيه في عصر الغيبة ، وبذلك أضفى على الشريعة الإسلامية ، الشمولية . فقال عند قول المحقّق : « ولا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود إلّا عارف بالأحكام ، مطلع على مأخذها عارف بكيفية إيقاعها على الوجوه الشرعية » . ما هذا لفظه : المراد بالعارف المذكور ، الفقيه المجتهد وهو العالم بالأحكام الشرعية بالأدلة التفصيلية ، وجملة شرائطه مفصلة في مظانها - وهذا الحكم - وهو عدم جواز الحكم بغير المذكور موضع وفاق بين أصحابنا وقد صرحوا فيه بكونه إجماعياً . « 3 » ثمّ ذكر قدَّس سرَّه الفرق بين الحكم والإفتاء بما هو خارج عن موضوع البحث . فالشهيد الثاني يذهب إلى أنّ الفقيه يمارس إجراء الحدود في عصر الغيبة
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام : 1 / 476 . ( 2 ) . مسالك الأفهام : 1 / 427 . ( 3 ) . مسالك الأفهام : 3 / 108 .