وربما يتخيّل : أنّ البراءة والاستنكار الواردين في هذه الآيات مختصّان بعصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتجاوز غيره ، إنّه قول بلا دليل ، وهو يُشبه بقول الذين يريدون أن يخصّصوا رسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهداية الذكر الحكيم بعصر خاصّ دون غيره .
إنّ المسلم الحرّ لا يشكّ بأنّ الشيوعيين والملتفّين حولهم أسوأ من المشركين الذين أوجب الوحي الإلهي البراءة منهم . كما لا اعتقد أن يشكّ المنصف في أنّ الشيطان الأكبر - أمريكا - أسوأ من المشركين وأضرّ منهم .
رسائل ومقالات — صفحة 452
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٥٢