وإنّ ذم الغضائري لا يعتد به .
فلو افترضنا عدم ثبوت وثاقته ، فلا يضرّ بصحّة هذا السند لأنّ محمد بن إسماعيل بن بزيع يروي نص الزيارة عن شخصين ، أحدهما صالح بن عقبة والآخر سيف بن عميرة والثاني ثقة بلا كلام .
قال النجاشي : سيف بن عميرة النخعي ، عربي ، كوفي ، ثقة ، يروي عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن ، له كتاب يرويه عنه جماعات من أصحابنا . « 1 »
وصرّح بوثاقته الشيخ في الفهرست . « 2 »
فالرواة إلى هنا كلّهم ثقات ، فالرواية صحيحة . إنّما الكلام في الراوي الأخير ، أعني : علقمة بن محمد الحضرمي .
وأمّا علقمة فعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام . « 3 »
وليست في الكتب الرجالية تصريحاً بوثاقته ، ولكن القرائن تدلّ على وثاقته :
1 . روى الكشي عن بكار بن أبي بكر الحضرمي ، قال : دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي وكان علقمة أكبر من أبيه فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وكان بلغهما انّه قال : « ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام من شهر سيفه » .
فقال له أبو بكر - وكان أجرأهما - : يا أبا الحسين أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام أكان إماماً وهو مرخ عليه ستره أو لم يكن إماماً حتى خرج وشهر
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : 1 / 425 برقم 502 .
( 2 ) . فهرست الشيخ : 104 برقم 335 .
( 3 ) . رجال الشيخ : 140 ، قسم أصحاب الباقر عليه السلام برقم 38 ؛ وقسم أصحاب الصادق عليه السلام ص 262 برقم 641 .