ذكره الطوسي والنجاشي في كتابيهما من الشيعة الإمامية صحيح المذهب ، ممدوح بمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنفين العلماء والاعتناء بشأنهم وشأن كتبهم وذكر الطريق إليهم وذكر من روى عنهم ومن رووا عنه إلّا من نص فيه على خلاف ذلك من الرجال كالزيدية والفطحية والواقفية وغيرهم .
وعلى ضوء ذلك فهو إمامي ممدوح بمدح عام والذي جاء سبباً لذكره في الكتب .
هذا من جانب ومن جانب آخر يروي عنه شيخان عظيمان من مشايخ الشيعة الكبار هما :
1 . محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( المتوفّى عام 262 ه ) .
2 . محمد بن إسماعيل بن بزيع من كبار مشايخ الشيعة .
نعم ضعّفه ابن الغضائري ، كما نقله العلّامة في خلاصته وقال :
غالٍ ، كذّاب لا يلتفت إليه . « 1 »
ولكن ذم الغضائري لا يعتد به ، لأنّه قدح كثيراً من ثقاتنا وعلمائنا الذين لا يُشق غبارهم وقد كان له عقائد خاصّة في حقّ الأئمّة الاثني عشر فمن تجاوز عنها وصفه بالغلو ، ومن روى رواية في ذلك الموضوع برواية لا توافق عقيدته وصفه بالكذب ولذلك رتب في كلامه على كونه غالياً ، قوله : كذّاباً لا يلتفت إليه . وهذا دليل على أنّ وصفه بالكذب ، لتوهم الغلوّ فيه .
كيف يمكن أن يوصف بالغلو والكذب من هو من مشايخ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أو محمد بن إسماعيل بن بزيع الذي ذكر عند الرضا عليه السلام فقال : « وددت انّ فيكم مثلَه » ومن اعتنى بذكره وذكر كتابه الشيخان النجاشي
هامش
( 1 ) . الخلاصة ، القسم الثاني : ص 23 ؛ رجال النجاشي ، برقم 894 .