السوم ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر : « والغنم السائمة وهي الراعية » « 1 »
فبعد هذا التصريح في خصوص الغنم تكون النتيجة التصريح بشرطية السوم في الأنعام الثلاثة الإبل والبقر في صحيحة الفضلاء باعتراف المستدلّ والغنم في موثقة زرارة .
المؤيّد الثاني : عدم ذكر المعلوفة مستقلة في الروايات بل منضمّة إلى العوامل
يلاحظ عليه : انّ الموضوع هو السائمة وقد ركز الإمام على بيانها في صحيحة الفضلاء ، فقال في المواضع الثلاثة : « إنّما الصدقة على السائمة الراعية » على وجه الحصر وهذا يدلّ على عدم الصدقة في المعلوفة تارة لأجل الحصر « إنّما » وأُخرى لأجل دلالة الوصف « السائمة الراعية » وهذا يكفي في بيان الحكم .
وبعبارة أُخرى فالواجب هو التصريح بموضوع الوجوب وهي السائمة وأمّا التصريح بموضوع عدم الوجوب فلا ملزم له وعلى فرض تسليم الالزام يكفي الإشارة إليه بأداة الحصر أولا ومفهوم الوصفين ( السائمة ، الراعية ) ثانياً .
المؤيّد الثالث : ابتداء حول السخال من حين النتاج مع انّها ليست بسائمة
المراد من السخلة في المقام ولد الأنعام الثلاثة مطلقاً ولو مجازاً ، فقد اتفقت كلمتهم على انّ السخال لا تعد مع الأُمهات بل لكلّ منهما حول بانفراده وقد وصفه في الجواهر بقوله : بلا خلاف أجده بل الإجماع في محكي الخلاف والمنتهى والانتصار وغيرها عليه . مضافاً إلى ظهوره من النصوص السابقة في مسألة ابتداء حولها .
إنّما الكلام في مبدأ حولها ، فهل المبدأ حين النتاج والولادة أو بعد استغنائها بالرعي فيه قولان : أحدهما : انّ المبدأ هو وقت النتاج ، مستدلًا بموثقة زرارة قال : عن أحدهما عليهما السلام ليس في الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .