تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
في مقام الإجابة أن يركِّز الإمام على ما هو الموضوع للتعلق مع انّا نرى انّ الإمام يتجاوز عن ذلك ويعطي ضابطة كلية ويقول : إنّما الصدقة على السائمة الراعية فهذا يدلّ على انّ الأمر على العكس وانّ الميزان هو السوم وانّ عدم التعلق بالعوامل لأجل كونها معلوفة غالباً . وأوضح من ذلك صحيحة زرارة فانّ الراوي فيها يسأل عن الفرس والبعير المركوبين والإمام مكان التركيز على عدم تعلقه بالمركوب يجيب بقوله : « ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها » ، فالسؤال إنّما هو عن العوامل ولكن الإجابة بالتعليف وعدمه . وهذا يشهد على انّ المحور السوم والتعليف لا الركوب وعدمه . وأمّا ما ذكره من المؤيدات فإليك تحليلها . ثمّ إنّه دام ظله أيّد مقاله بأُمور ستة :

المؤيّد الأوّل : عدم ذكر السوم في صحيحة الفضلاء في الغنم بل ذكر في الإبل والبقر فقط

يلاحظ عليه : بانّ لفضلاء أصحاب الصادقين روايات ثلاث : الأُولى : ما صدرت الرواية بنفس الإبل واتخذته موضوعاً للبحث حوله ، فقالا : في صدقة الإبل : في كلّ خمس شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين فإذا بلغت ذلك ، ففيها ابنة مخاض - إلى أن قالا بعد ذكر اثني عشر نصاباً للإبل - : وليس على النيّف شيء ولا على الكسور شيء وليس على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية . « 1 » الثانية : ما اتخذت البقرة موضوعاً لبيان أحكامها ، قالا : في البقر في كلّ ثلاثين
هامش
( 1 ) . التهذيب : 4 ، باب زكاة الإبل ، الحديث 4 .