يقيناً ، وانّ زمان الرضاع الذي لا ترعى أيضاً قليل وانّ السوم والعلف إنّما يعتبر في زمان يصلح لذلك فالظاهر صدق الاسم . « 1 »
هذا كلّه على فرض العمل بالرواية غير انّ لفيفاً من المحقّقين كالمحقّق والعلّامة وأكثر المتأخرين طرحوا الرواية وقالوا بانّ ابتداء الحول من حين استغناء السخال عن اللبن بالرعي .
يقول العلّامة : ولا تعد السخال إلّا بعد استغنائها بالرعي . « 2 »
وقال في المختلف : لا تعد السخال مع الأُمّهات بل لها حول بانفرادها ، وهل يعتبر الحول من حين الانتاج أو من حين السوم ، الأقرب الثاني ، والمشهور الأوّل ، لنا انّ الشرط السوم فلا تعد قبله ، وقد ورد في صحيحة الفضلاء إنّما الصدقات على السائمة الراعية .
ثمّ ذكر احتجاج الشيخ وابن الجنيد وأتباعهما بموثقة زرارة وأجاب عنه بقوله :
1 . المنع من صحّة السند .
2 . وبان كون الحول غاية فانّه لا ينافي ثبوت غاية أُخرى للحديث الصحيح الذي ذكرناه ( يريد صحيحة الفضلاء ) . « 3 »
فظهر من ذلك انّ المسألة مورد اختلاف ، وعلى فرض العمل بالرواية لا ينافي اشتراط السوم لانّ الشرط راجع إلى الحيوان القابل للتعليف والسوم أوّلًا ، وقلة الزمان الفاصل يكفي في صدق السائمة ثانياً .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 4 / 60 .
( 2 ) . مجمع البرهان والفائدة ، قسم المتن : 4 / 58 .
( 3 ) . مختلف الشيعة : 3 / 168 .