من الحيوان غير هذه الثلاثة أصناف شيء ، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة أصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منه يوم ينتج . « 1 »
والسند موثق لوجود علي بن الحسن بن فضال في السند .
إلى هنا تبين انّ الإمعان في الروايات يثبت بانّه ليس هنا إلّا شرطاً واحداً وهو السوم وانّ العمل ليس بمانع وإنّما يمنع لأجل كونه معلوفاً غالباً .
وعلى فرض التسليم فالعمل إنّما يمنع في الإبل والبقر وإن كانت سائمة وأمّا الغنم فمقتضى ما دلّ على شرطية السوم مطلقاً وخصوص الموثقة هو التفصيل بين السائمة والمعلوفة ، فتتعلق الزكاة بالأُولى دون الثانية .
إذا عرفت ما ذكرنا من الأُمور الثلاثة فحان دراسة الدليل والوجوه المؤيّدة التي تمسك بها بعض الأعاظم على إنكار شرطية السوم والأخذ بمانعية العمل بما هو هو ، وهي وجوه ستة مع وجه سابع أسماه احتياطاً نذكرها واحداً تلو الآخر .
دراسة دليل بعض الأعاظم والوجوه المؤيّدة
1 . قال - مُدَّت ظلاله الوارفة - في اشتراط السوم إشكال قوي وإن كان ظاهرَ الأصحاب ، لظهور روايات الباب في اشتراط أن لا تكون عوامل .
وأمّا كونها سائمة فهو من اللوازم القهرية لعدم كونها عوامل لعدم الداعي إلى ابقائها في حظائرها حينئذٍ عادة بل تسرح في مرجها وتساق إذا ساعدت الظروف ، وهذا المقدار غير كاف في إثبات الاشتراط ويؤيد ما ذكرناه أُمور :
1 . عدم ذكر هذا الشرط في صحيحة الفضلاء في الغنم بل ذكر في الإبل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ، الحديث 9 .