يلاحظ عليه : بانّ لفظ الإمام ينتهي عند قوله : « لا يأخذ من جمال العمل صدقة » وليس في كلامه إشارة إلى ما هو السبب من عدم الأخذ فهل هو التعليف كما استظهرناه أو لكون العمل مانعاً مستقلًا .
وأمّا ما ذكره ابن أبي عمير من قوله « كأنّه لم يحب أن يؤخذ من الذكورة شيء لانّه ظهر يحمل عليه » فهو استنباط شخصي من الراوي من شرطية الأُنوثة ، ومانعية العمل .
6 . موثقة زرارة عن أحدهما قال : ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم .
وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء . « 1 »
يلاحظ عليه انّ الحديث على المطلوب أدل لانّه يقسم الأنعام إلى أقسام ثلاثة :
1 . السائمة في الصحراء المرسلة في مرجها وهذا هو المراد من قوله « الإبل والبقر والغنم » .
2 . الدواجن والأنعام الأهلية التي تُربّى في المنازل .
3 . العوامل التي تُعلف عليها في المعطِن والمِعْلف وعدم التعلق بالأخيرين لكونها معلوفة .
هذه روايات الباب التي يمكن أن يكون مستنداً لأحد الرأيين .
نعم هناك روايات تدلّ على تعلق الزكاة بالعوامل وقد رواها إسحاق بن عمّار . « 2 » وقد حملها الشيخ على الاستحباب فلاحظ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 و 8 .
( 2 ) . الوسائل : 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 7 و 8 .