وهذه مسؤولية الدولة الإسلامية في أن تحترم أموالهم وأرواحهم وأعراضهم ، وأن لا تسمح بأن تتعرض حقوقهم للانتهاك بأي نحو كان .
ففي نظر الإسلام تحظى أعراض الأقليات الدينية ، التي تخضع لذمة الإسلام وتعقد مع المسلمين عقد المعاهدة . بالاحترام كأعراض المسلمين . من هنا فإنّ علياً عليه السلام لما بلغه هجوم بعض العتاة بأمر من معاوية على إحدى المدن في العراق وتجاوزهم على أموال الناس وأرواحهم وأعراضهم ، غضب عليه السلام كثيراً وأبدى أسفه وقال :
« لقد بلغني أنّ الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأُخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقُلبها وقلائدها ورُعثها ما تمتنع منه إلّا بالاسترجاع والاسترحام » . « 1 »
كانت أعراض المسلمين والمعاهدين موضع احترام عند أمير المؤمنين عليه السلام بحيث إنّه قال :
« فلو أنّ امرأً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً ، بل كان به عندي جديراً » . « 2 »
2 . الجزية ضريبة عادلة
تمثل الجزية نوعاً من العون المادي الذي يقدّمه أهل الذمة للدولة الإسلامية في مقابل المسؤولية التي تتحمّلها في توفير الأمان لهم .
ولا يوجد مقدار معين للجزية ، وهي تتردد وفقاً لقدرات الذميين . وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن مقدار الجزية فقال :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 27 .
( 2 ) . المصدر نفسه .