لقتالكم ولم يمارسوا الضغوط عليكم أو يخرجوكم من دياركم ، فليس لكم إلّا التعامل معهم بالقسط والإحسان . وهكذا يسمح الإسلام للأقليات الدينية ولمعارضيه أن يعيشوا داخل المجتمع الإسلامي ويتمتعوا بكامل الحقوق الإنسانية ، شريطة أن لا يؤذوا المسلمين أو يناهضوهم .
يقول تعالى في آية أُخرى :
« إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
. « 1 »
تُستفاد من هاتين الآيتين معالم السياسة العامة للإسلام بشأن الأقليات الدينية والمناهضين للإسلام ؛ فما دامت الأقلية لا تتعدى على حقوق الأكثرية ولا تحوك المؤامرات ضدّ الإسلام والمسلمين فإنّها تتمتع بكامل الحرية في البلد الإسلامي على المسلمين التعامل معها بالقسط والإحسان ، أمّا إذا تواطئوا مع بلدان أُخرى للعمل ضدّ المسلمين ، حينها يتعيّن على المسلمين التصدي لممارساتهم وعدم النظر إليهم بعين المودّة .
4 . حسن التعامل مع الأقليات الدينية
يحث الإسلام المسلمين على احترام عقودهم فيما يتعلّق بحماية أهل الذمة ومداراتهم وحسن التعامل معهم ، وقد جاء في القرآن الكريم :
« وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . الممتحنة : 9 .
( 2 ) . العنكبوت : 46 .