وقال العلّامة الحلّي في تبصرة المتعلمين :
« ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب ، إلّا القاء السمّ في بلادهم » . « 1 »
ثمّ ها هو الإمام علي عليه السلام في صفين بعد الاستيلاء على المشرعة لا يمنع جيش معاوية عن الماء وإن كان معاوية قد فعل ذلك قبل ذلك . « 2 »
إلى هذه الدرجة الرفيعة من الرحمة والشفقة تبلغ رحمة الإسلام ، بينما لا تتورع الدول الكبرى عن قصف الشعوب المقهورة ، بقنابل النابالم ، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل .
ومن الذي يمكن أن ينسى ما فعلته الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية حينما قصفت « هيروشيما » ، و « ناكازاكي » بالقنابل الذرية ، فأبادت ما يقارب نصف مليون نسمة وحذف ذينك البلدين من الخارطة الجغرافية ، بذريعة التعجيل في إنهاء الحرب ، كما قال « ترومن » رئيس الجمهورية الأمريكي الأسبق عام 1945 م .
4 . إعطاء الأمان للكفّار
إنّ الإسلام - بحكم كونه رسالة إلهية ودعوة سماوية لهداية الإنسان يحرص على الانضواء تحت لوائه عن رغبة وإرادة .
ولتحقيق هذا الهدف الأسمى نجد انّ الإسلام يسمح بإعطاء الأمان لكلّ من يطلب ذلك من الكفّار لكي يسمع منطق الإسلام ، ويقف على تعاليمه ، سواء كان ذلك عند نشوب الحرب ، أو في غير الحرب .
هامش
( 1 ) . تبصرة المتعلمين : 81 ، كتاب الجهاد .
( 2 ) . راجع وقعة صفين لابن مزاحم : 166 - 167 ، طبعة مصر .