بل انّ الإسلام يعطي الحقّ لكلّ مسلم أن يمنح الأمان لمن شاء ، ولو كان لغير الهدف المذكور .
قال المحقّق الحلي في الشرائع :
« ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب » . « 1 »
وقال في المختصر النافع :
« ويذم الواحد من المسلمين للواحد ويمضي ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم » . « 2 »
ثمّ إنّ ما يدلّ على مدى عناية الإسلام وحرصه على الدماء انّه يجير حتى من دخل في حوزة المسلمين بشبهة الأمان وظنه ، فهو مأمون حتى يرد إلى مأمنه دون أن يصيبه أذى .
قال المحقّق في الشرائع :
« وكذا كلّ حربي دخل في دار الإسلام بشبهة الأمان ، كأن يسمع لفظاً فيعتقده أماناً ، أو يصحب رفقة فيتوهمها أماناً » . « 3 »
وقال في المختصر النافع :
« ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يردّ إلى مأمنه » . « 4 »
وتدل على هذا ، أحاديث منها :
ما عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال :
« لو انّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنوا انّهم قالوا :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 313 ، كتاب الجهاد ، في الذمام ، طبعة البقال ؛ وراجع الجواهر : 21 / 96 .
( 2 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 313 - 314 ، كتاب الجهاد .
( 4 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد .