قال المحقّق الحلي في المختصر النافع :
« ولا يُقتل نساؤهم ولو عاونّ إلّا مع الاضطرار » . « 1 »
وهذا يجسد منتهى الرحمة والإنسانية التي يتحلى بها الدين الإسلامي .
وقد جاء في بدر انّ عمر بن الخطاب ، قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
يا رسول اللَّه دعني انزع [ اقلع ] ثنيتي سهيل بن عمرو ، ويدلع لسانه [ وكان سهيل خطيباً يهرّج ضد النبي ] فلا يقوم عليك خطيباً في موطن أبداً .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا أُمثّل به فيمثّل اللَّه بي وإن كنت نبياً » . « 2 »
إنّ مقارنة بين هذه التعاليم والمواقف الإسلامية والجنايات والجرائم الوحشية التي ارتكبتها الدول الكبرى في مستعمراتها كالجزائر وفيتنام وغيرهما توقفنا على إنسانية الدين الإسلامي ورحمته في الحروب .
3 . منع ممارسة الأساليب الوحشية
إنّ الإسلام يحرّم إهلاك العدو بالطرق غير الإنسانية مثل إلقاء السمّ في الماء ، أو قطعه عنهم ، أو إرساله على مخيمهم لغرقهم ، أو حرقهم بالنار .
وفي ذلك يقول المحقّق الحلي في المختصر النافع :
« ويجوز المحاربة بكلّ ما يرجى به الفتح . . . » .
ثمّ قال :
« ويكره بإلقاء النار ويحرم بإلقاء السم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد ، طبعة القاهرة .
( 2 ) . سيرة ابن هشام : 2 / 642 .
( 3 ) . المختصر النافع : 112 ، كتاب الجهاد .