تَعْتَدُوا »
« 1 »
.
وبما انّ الجهاد التحريري ينطوي على أحكام دقيقة ، وظريفة ، لا يعرفها إلّا الإمام العادل العارف بالدين ، والعالم بالظروف ، لم يجز أن يقوم المسلمون بهذا الجهاد إلّا بقيادة ( إمام معصوم ) أو من ينوب منابه في السلطة الدينية والزمنية .
نعم في مشروعية الجهاد التحريري في غياب الإمام المعصوم بحث مفصل في الكتب الفقهية .
وإلى هذا أشار الإمام الصادق عليه السلام بقوله :
« والجهاد واجب مع إمام عادل » . « 2 »
نعم هناك كلمة أخيرة على هامش البحث ، وهي :
إنّه يجب على الدولة الإسلامية - قبل نشوب أي حرب - إعداد المسلمين وتجهيزهم بكلّ ما تستطيع من قوة في كلّ زمان بحسبه ، على أن يكون القصد الأوّل من ذلك هو إرهاب العدو ، وإخافته من عاقبة التعدّي على بلاد المسلمين كي ينعم المواطنون بالطمأنينة والاستقرار في بلادهم ، إذ يقول القرآن الكريم :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ »
« 3 »
.
ويبقى أن نقول إنّ القتال والنضال بما هو هو ليس أمراً قبيحاً ، وإنّما يصطبغ بالحسن أو القبح نتيجة الغايات المترتبة على القتال .
هامش
( 1 ) . المائدة : 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الجزء 11 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 9 و 10 .
( 3 ) . الأنفال : 60 .