تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال سبحانه :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ »
« 1 »
.
إنّ القرآن الكريم ينهى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن فرض العقيدة الإسلامية على الناس ، لأنّ اللَّه شاء لهم أن يكونوا أحراراً في ذلك ، وهو في الوقت نفسه يعطينا درساً في مجال التبليغ والدعوة يجب أن نسير على ضوئه ، فيقول :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ »
« 2 »
.
إذن فلم يشرع الجهاد الابتدائي لفرض العقيدة على الناس أو حملهم على الخضوع لمنهج الدين دون اختيار منهم أو إرادة حرة .

2 . كسر الأطواق المفروضة على الشعوب

إنّ هناك داعياً آخر لتشريع الجهاد الابتدائي وهو كسر الأطواق المفروضة على الشعوب ، وإسقاط الحكومات التي تمنع من وصول الإسلام إلى الناس وتسلب حرياتهم ، وتكرههم على اتخاذ عقيدة خاصة ، والمشي على حسب منهج خاص وإن كانوا لا يرتضونه . وبهذا يكون الجهاد الابتدائي لرفع الموانع والحواجز التي تحيل دون وصول العقيدة الحقّة إلى الناس ، وتحريرهم من تلك القيود التي تكبّلهم .

3 . تخليص المستضعفين من براثن الظالمين

إنّ الهدف الثالث من أهداف الجهاد التحريري أو الابتدائي هو إنقاذ
هامش
( 1 ) . هود : 118 . ( 2 ) . يونس : 99 .