بل ولو أنّ أحداً من المشركين استأمن وأراد أن يسمع كلام الحاكم الإسلامي أُعطي له الأمان ثمّ أُعيد إلى مأمنه ، سواء كان قبل نشوب الحرب أو في أثنائه .
قال اللَّه سبحانه :
« وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 »
.
غير انّ الدعوة والتبليغ ربما تؤثر في بعض الأشخاص ولا تؤثر في آخرين ، خصوصاً إذا كان الدين يهدد مصالحهم ومطامعهم ، ولذلك وجب محاربتهم . . . ، إذ لا يكون الخير والإصلاح حينئذٍ إلّا بالسيف ومنطق القوة .
وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بقوله :
« الخير كلّه في السيف ، وتحت ظلّ السيف ، ولا يقيم الناس إلّا السيف » . « 2 »
فرض العقيدة ممنوع
قد يتوهم الجاهل بمعالم الدين الإسلامي وأحكامه انّ الهدف من الجهاد التحريري إنّما هو فرض العقيدة الإسلامية على الناس فرضاً .
ولكن هذا ظن واضح البطلان ، معلوم الضعف لمن له أدنى معرفة بطبيعة الدعوة الإسلامية .
فانّ الإسلام الذي يشجب ويستنكر على بعض الناس اتّباعهم لعقائد آبائهم وأجدادهم الباطلة ، وتقليدهم تقليداً أعمى دون أن يسمحوا لهم بأن
هامش
( 1 ) . التوبة : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : الجزء 11 ، الباب 1 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .