الدفاع بالوسائل المشابهة والمقاومة السلبية ، كمقاطعة أمتعتهم وبضائعهم ، وترك استعمالها وترك المعاملة والمراودة معهم مطلقاً إلى غير ذلك من أنواع المقاومة التي تختلف مع اختلاف ألوان الاستيلاء ، واختلاف الظروف والمقتضيات .
هذا وقد وردت حول الدفاع عن النفس روايات وأحاديث منها :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون عقاله ( أو عياله ) فهو شهيد » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يبغض اللَّه تعالى رجلًا يدخل عليه في بيته فلا يقاتل » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » . « 1 »
وقد وردت روايات مماثلة في المفاد أو النص عن أهل البيت عليهم السلام في المقام تركناها اختصاراً ، فراجع وسائل الشيعة .
وعلى كلّ تقدير فالجهاد الدفاعي جهاد شرّعه الإسلام عندما تَتعرض الأُمّة الإسلامية لمهاجمة الأعداء ، وعدوانهم وتصبح غرضاً لأطماعهم ومؤامراتهم .
وهذا ممّا تقتضيه طبيعة الحياة ، وتحكم به الفطرة ، ويحكم بحسنه وضرورته العقل السليم ، كما تؤيده كافة المدارس والمذاهب الحقوقية والسياسية والاجتماعية .
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الجهة الموجبة للجهاد والقتال ، بقوله :
« وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ »
« 2 » .
وقوله سبحانه :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ *
هامش
( 1 ) . الوسائل الجزء 11 ، الباب 45 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) . البقرة : 190 .