والخصائص التي ذكرتها هذه الآية هي باختصار :
أ . الجهاد في سبيل اللَّه ( الهدف )
إنّ الجهاد والقتال يجب أن يكون للَّه تعالى ، ولكسب رضاه سبحانه ، لا لنشر النفوذ ، وضمِّ بلد إلى بلد .
وهذه هي أهمّ خصيصة في الجهاد الإسلامي .
ونظراً لأهميتها القصوى أكّد عليها القرآن الكريم في آيات متعددة ، واعتبرها الفرق الجوهري بين الحروب الإسلامية والحروب غير الإسلامية ، وبين الجهاد الذي يقوم به المسلمون ، والقتال الذي تمارسه دول العالم ، والجماعات غير المسلمة ، إذ يقول :
« الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ »
« 1 »
.
ولأجل ذلك يذم اللَّه سبحانه كلّ قتال أو قيام يراد به التسلط على حطام الدنيا ومتاعها ، ويقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »
« 2 »
.
ويقول سبحانه :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ
هامش
( 1 ) . النساء : 76 .
( 2 ) . النساء : 94 .